هذه المقالة متوفرة بالـ English (الإنجليزية)

نظرة عامة

التسمم الغذائي، ويُعرف أيضًا باسم المرض المنقول بالغذاء، هو مرض يسببه تناول الطعام الملوث. وتعد الجراثيم المعدية، بما في ذلك البكتيريا والفيروسات والطفيليات، أو سمومها السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالتسمم الغذائي.

يمكن أن تؤدي الجراثيم المعدية وسمومها إلى تلوث الطعام في أي مرحلة من التجهيز أو الإنتاج. ويمكن أن يحدث التلوث أيضًا في المنزل إذا تم تحضير الطعام أو طهيه بطريقة غير صحيحة.

تشمل أعراض التسمم الغذائي، التي يمكن أن تبدأ في غضون ساعات من تناول طعام ملوث، غالبًا الغثيان أو القيء أو الإسهال. وفي كثير من الأحيان، يكون التسمم الغذائي بسيطًا ويتم الشفاء منه دون علاج. لكن يحتاج بعض المرضى إلى الذهاب إلى المستشفى.((https://www.healthline.com/health/food-poisoning))

الأعراض

تتنوع أعراض تسمم الطعام باختلاف مصدر التلوث. تُسبب معظم أنواع تسمم الطعام واحدًا أو أكثر من العلامات والأعراض التالية:

  • الغثيان.
  • قيء.
  • إسهال ذو طابع مائي أو دموي.
  • آلام البطن والتشنجات.
  • الحمى.

قد تبدأ العلامات والأعراض في غضون ساعات بعد تناول الطعام الملوث، أو قد تبدأ بعد أيام أو حتى أسابيع. عادةً ما يستمر الشعور بالمرض الذي يُسببه التسمم الغذائي من عدة ساعات إلى عدة أيام.((https://www.nhsinform.scot/illnesses-and-conditions/infections-and-poisoning/food-poisoning))

متى تزور الطبيب

اطلب الرعاية الطبية إذا كنت تعاني أي علامات أو أعراض.

  • نوبات متكررة من القيء وعدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل.
  • القيء الدموي أو البراز.
  • الإسهال لأكثر من ثلاثة أيام.
  • ألم شديد أو تشنجات شديدة في البطن.
  • درجة حرارة فموية أعلى من 100.4 فهرنهايت (38 درجة مئوية).
  • علامات الجفاف أو أعراضه — العطش المفرط أو جفاف الفم أو قلة التبول أو انعدامه أو الضعف الشديد أو الدوخة أو الدوار.
  • أعراض عصبية مثل عدم وضوح الرؤية وضعف العضلات والوخز في الذراعين.((https://www.cdc.gov/foodsafety/symptoms.html))

الأسباب

قد يحدث تلوث الطعام في أي مرحلة من مراحل إنتاج مثل: الزراعة أو الحصاد أو التصنيع أو التخزين أو الشحن أو التحضير. وفي أغلب الأحيان يكون السبب هو التلوث العرضي، وهو نقل الكائنات الحية الضارة من سطح إلى آخر. وهذا أمر مثير للقلق بوجه خاص بالنسبة للأطعمة النيئة والأطعمة الجاهزة مثل السلطات أو المنتجات الأخرى. ونظرًا لأن هذه الأطعمة غير مطهية، فلا يتم القضاء على هذه الكائنات الضارة قبل الأكل وبالتالي يمكن أن تسبب التسمم الغذائي.

كما تسبب العديد من العوامل البكتيرية أو الفيروسية أو الطفيلية التسمم الغذائي. ويوضح الجدول الوارد أدناه بعض الملوثات المحتملة، عندما تبدأ في الشعور بالأعراض وكذلك الطرق الشائعة التي تنتشر من خلالها هذه الكائنات.((https://www.medicinenet.com/food_poisoning/article.htm))

عوامل الخطر

يتوقف مرضك بعد تناول طعامٍ ملوثٍ على الكائن الحي وكمية التعرض والعمر والصحة. وتتضمن المجموعات المعرضة للخطورة:

  • كبار السن: كلما تقدم بك العمر قد لا يستجيب جهازك المناعي بسرعة وفعالية للكائنات المعدية كما كنت بعمر أقل.
  • النساء الحوامل: خلال الحمل، يمكن أن تزيد التغيرات التي تطرأ على الأيض والدورة الدموية من خطورة التسمم الغذائي. يمكن أن تكون ردود أفعالك أكثر حدة خلال فترة الحمل. ونادرًا ما يمرض طفلكِ هو الآخر.
  • الرضع والأطفال الصغار: لم تتطور أنظمتهم المناعية بشكل كامل.
  • الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة: تقلل حالة المرض المزمن، مثل داء السكري أو مرض الكبد أو الإيدز أو تلقي العلاج الكيميائي أو الإشعاعي للسرطان من استجابة جهازك المناعي.((https://www.medicalnewstoday.com/articles/154555))

المضاعفات

تتمثل أخطر المضاعفات للتسمم الغذائي وأكثرها شيوعًا في الجفاف، وهو فقدان شديد للماء والمعادن والأملاح الضرورية. إذا كنت بالغًا صحيح الجسم وتناولت ما يكفي من الماء لتعويض السوائل المفقودة عن طريق القيء والإسهال، فمن المفترض ألا يمثل الجفاف مشكلة.

قد يتعرض كل من الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الأجهزة المناعية المكبوتة أو الأمراض المزمنة إلى الجفاف الشديد عند فقدانهم سوائل أكثر مما يمكنهم تعويضه. في هذه الحالة، قد يحتاجون لدخول المستشفى وتلقي سوائل عن طريق الوريد. قد يكون الجفاف قاتلًا، في الحالات الشديدة.

قد تحمل بعض أنواع التسمم الغذائي مضاعفات قاتلة بالنسبة لبعض الناس. وهذه تشمل:

  • الليستيريا وحيدة الجين: قد تكون مضاعفات التسمم الغذائي بالليستيريا خطيرة جدًا للجنين. يمكن للإصابة بالالتهابات اللِّيستَريَّة في بواكير الحمل أن تؤدى إلى الإجهاض. في المرحلة التالية من الحمل قد تؤدي عدوى الليستيريا إلى ولادة الجنين ميتًا، الولادة المبكرة أو إلى عدوى ربما تكون مميتة للرضيع بعد الولادة — حتى إذا كان مرض الأم متوسطًا. الرضع الناجون من الإصابة بعدوى الليستيريا قد يعانون من ضرر عصبي طويل المدى وتأخر في النمو.
  • الإشريكية القولونية ( coli): يمكن لسلالات معينة من الإشريكية القولونية أن تتسبب في مضاعفات خطيرة تدعى متلازمة انحلال الدم اليوريمية. هذه المتلازمة تدمر بطانة الأوعية الدموية الدقيقة في الكلى، مما يؤدي في بعض الأحيان للفشل الكلوي. ويكون كبار السن، الأطفال دون سن الخامسة والأشخاص المصابين بضعف أجهزة المناعة أكثر عرضة لخطر هذه المضاعفات. إذا كنت واحدًا من هذه الفئات المعرضة للخطر، فاذهب لزيارة طبيبك مع أول علامات الإسهال الحاد أو المصحوب بالدم.((https://www.webmd.com/food-recipes/food-poisoning/understanding-food-poisoning-symptoms))

الوقاية

لتجنب الإصابة بتسمم الطعام في المنزل:

  • اغسل يديك وأدوات المطبخ وأسطح تحضير الطعام بشكل متكرر: اغسل يديك جيداً بالماء الدافئ والصابون قبل وبعد التعامل مع الطعام أو تحضيره. استخدم الماء الساخن والصابون لغسل الأواني وألواح التقطيع والأسطح الأخرى التي تستخدمها في تحضير الطعام.
  • أبقِ على الأطعمة النيئة منفصلة عن الأطعمة الجاهزة للأكل: عند التسوق أو إعداد الطعام أو تخزينه، ضع اللحوم والدواجن والأسماك والصدفيات النيئة بعيدة عن الأطعمة الأخرى. لأن ذلك يمنع حدوث التلوث التبادلي.
  • اطهو الأطعمة في درجة حرارة آمنة: وتعد الطريقة الأفضل لمعرفة إذا ما كان يتم طهي الأطعمة في درجات حرارة آمنة استخدام ميزان الحرارة الخاص بالطعام. يمكنك قتل الكائنات الحية الضارة في معظم الأطعمة عن طريق طهوها إلى درجة الحرارة المناسبة.

اطهو اللحم المفروم إلى درجة حرارة 160 فهرنهايت (71.1 درجة مئوية)؛ وشرائح اللحم المشوي والقطع مثل لحم الخروف ولحم العجول إلى درجة حرارة لا تقل عن 145 فهرنهايت (62.8 درجة مئوية). اطهو الدواجن والديك الرومي إلى درجة حرارة 165 فهرنهايت (73.9 درجة مئوية). تأكد من طهي السمك والمحار جيدًا.

  • تبريد أو تجميد الأطعمة القابلة للتلف على الفور: في غضون ساعتين من شرائها أو تجهيزها. إذا كانت درجة حرارة الغرفة أعلى من 32.2 درجة مئوية (90 درجة فهرنهايت)، فاحرص على تبريد الأطعمة القابلة للتلف في غضون ساعة واحدة.
  • فك تجميد الطعام بطريقة آمنة: لا تفك تجميد الطعام في درجة حرارة الغرفة. فالطريقة الأكثر أمانًا لإذابة الطعام هي فك تجميده في الثلاجة. وإذا كنت تسخن الطعام المجمد في الميكروويف باستخدام “فك التجميد” أو وضع “50 في المائة من القوة”، فتأكد من طهوه على الفور.
  • التخلص من الطعام إذا كنت تشك في سلامته: إذا لم تكن متأكدًا من أن الطعام قد تم تحضيره وتقديمه وتخزينه بطريقة آمنة، فتخلص منه. وقد يحتوي الطعام المتروك في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة على بكتيريا أو سموم لا يمكن قتلها عن طريق الطهي. ولا تتذوق الطعام الذي تشكّ في سلامته، بل تخلص منه؛ فحتى وإن كان يبدو جيدًا ورائحته مقبولة، فقد لا يكون آمنا للأكل.

يمثل التسمم الغذائي خطورة، بل ومن المحتمل أن يمثل تهديدًا للحياة، خاصة لدى صغار الأطفال والنساء الحوامل وأجنتهن وكبار السن والمصابين بضعف الجهاز المناعي. لذا، يجب أن يتخذ هؤلاء الأفراد احتياطات إضافية عن طريق تجنب الأطعمة التالية:

  • لحوم ودواجن نيئة أو نادرة.
  • الأسماك أو المحار النيء أو غير المطهو جيدًا، بما في ذلك الجندوفلي والمحار وبلح البحر والاسكالوب.
  • البيض النيء أو غير المطهو جيدًا أو الأطعمة التي قد تحتويه مثل عجينة الكعك أو الأيس كريم المنزلي.
  • البراعم النيئة مثل الفصة والفول والبرسيم وبراعم الفجل.
  • العصائر وشراب التفاح غير المبستر.
  • الحليب ومنتجات الألبان غير المبسترة.
  • الأجبان الطرية مثل جبن الفيتا والبري والكاممبير والجبن الأزرق المعرق والجبن غير المبستر.
  • الفطائر أو شطائر اللحوم المبرّدة.
  • شطائر الهوت دوج ولحوم اللانشون واللحوم الباردة غير المطهوة.((https://www.webmd.com/food-recipes/food-poisoning/understanding-food-poisoning-symptoms))

التشخيص

يتم تشخيص التسمم الغذائي غالبًا على أساس التاريخ التفصيلي، بما في ذلك مدة المرض والأعراض وأي أطعمة معينة قد تناولتها. وقد يطلب الطبيب إجراء فحص جسدي أيضًا للبحث عن علامات الجفاف.

تبعًا للأعراض التي تعانيها وتاريخك الصحي، قد يجري الطبيب اختبارات تشخيصية مثل اختبار الدم أو مزرعة براز أو فحص الطفيليات لتحديد السبب وتأكيد التشخيص.

بالنسبة لمزرعة البراز، سيرسل الطبيب عينة من البراز إلى المعمل، حيث يحاول الفني تحديد الكائن المسبب للعدوى. وإذا تم العثور على الميكروب، فسوف يخطر الطبيب على الأرجح الإدارة الصحية المحلية لتحديد ما إذا كان التسمم الغذائي مرتبطًا بحالات تفشي المرض.

في بعض الحالات، يكون سبب الإصابة بالتسمم الغذائي غير معروف.((https://www.webmd.com/food-recipes/food-poisoning/understanding-food-poisoning-treatment))

العلاج

يعتمد علاج التسمم الغذائي عادةً على مصدر المرض، وذلك إذا كان معروفًا، بالإضافة إلى مدى شدة الأعراض. بالنسبة لمعظم الأشخاص، يزول المرض دون علاج في غضون أيام قليلة، على الرغم من أن بعض أنواع التسمم الغذائي قد تستمر لفترة أطول.

يتضمن علاج التسمم الغذائي:

  • استبدال السوائل المفقودة: يلزم تعويض السوائل والكهارل — المعادن، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم، التي تحافظ على توازن السوائل في جسمك — والتي تم فقدها بسبب الإسهال المستمر. قد يحتاج بعض الأطفال والبالغين الذين يعانون الإسهال أو القيء المستمرين إلى الإقامة بالمستشفى، حيث يمكنهم تلقي الأملاح والسوائل عبر الوريد (عن طريق الوريد)، لمنع الجفاف أو علاجه.
  • المضادات الحيوية: قد يصف الطبيب المضادات الحيوية إذا كنت تعاني أنواعًا معينة من التسمم الغذائي البكتيري وأعراضك شديدة. يجب معالجة التسمم الغذائي الناجم عن الليسترية بالمضادات الحيوية الوريدية في أثناء الإقامة في المستشفى. كلما تم الشفاء بشكل أسرع، كان ذلك أفضل. أثناء الحمل، يكن أن يساعد العلاج الفوري بالمضادات الحيوية على منع الالتهاب من التأثير في طفلك.

لن تساعد المضادات الحيوية في التسمم الغذائي الناجم عن الفيروسات. قد تؤدي المضادات الحيوية في الواقع إلى تفاقم الأعراض في أنواع معينة من التسمم الغذائي الفيروسي أو البكتيري. تحدث إلى طبيبك حول الخيارات المتاحة لديك.

قد يشعر البالغون الذين يعانون الإسهال غير الدموي والذين لا يعانون الحمى بالراحة عند تناول دواء لوبيراميد (إيموديوم A-D) أو بسموث سبساليسيلات (بيبتو بيسمول). اسأل طبيبك عن هذه الخيارات.((https://www.foodsafety.gov/food-poisoning))

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

غالبًا ما تتفاقم حالات الإصابة بالتسمم الغذائي في حالة عدم العلاج في غضون 48 ساعة. للمساعدة على الشعور بالمزيد من الراحة والوقاية من الإصابة بالجفاف في أثناء التعافي، جرّب ما يلي:

  • دع معدتك تستقر: توقف عن تناول الطعام والشراب لساعات قليلة.
  • جرّب مص رقائق الثلج أو تناول رشفات صغيرة من المياه: كما يمكنك تجربة تناول الصودا الصافية، أو المرق الصافي أو المشروبات الرياضية الخالية من الكافيين، مثل الجاتوريد. إذا كنت تتبول بصورة طبيعية وكان البول صافيًا وغير داكن، فإن هذا الأمر يشير إلى حصولك على القدر الكافي من السوائل.
  • عُد تدريجيًا لتناول الطعام: ابدأ تدريجيًا في تناول الأطعمة الخفيفة، منخفضة الدهون، سهلة الهضم، مثل بسكويت الصودا، والتوست، والجيلاتين، والموز والأرز. توقف عن تناول الطعام في حال معاودة الشعور بالغثيان.
  • تجنب تناول أطعمة ومواد معينة حتى تشعر بالتحسن: تشمل هذه المنتجات منتجات الألبان والكافيين والكحول والنيكوتين والأطعمة التي تحتوي على دهون أو الغنية بالتوابل.
  • الراحة:قد يؤدي المرض والجفاف إلى شعورك بالضعف والتعب.((https://www.healthdirect.gov.au/food-poisoning))