هذه المقالة متوفرة بالـ English (الإنجليزية)

نظرة عامة

الساركويد مرض يتصف بخصائص تتمثَّل في نمو التجمعات الدقيقة للخلايا الالتهابية (الأورام الحُبيبية) في أيّ جزء من الجسم، وفي معظم الحالات يصيب الرئتين والعقد اللمفاوية. لكنه يمكن أن يؤثر أيضًا في العينين والجلد والقلب والأعضاء الأخرى.

ولا يعرف سبب الإصابة بمرض الساركويد، لكن الخبراء يعتقدون أنه ناتج عن استجابة الجهاز المناعي للجسم لمادة غير معروفة. تشير بعض الأبحاث إلى أن العوامل المعدية والمواد الكيميائية والغبار ورد الفعل غير الطبيعي تجاه بروتينات الجسم نفسه (البروتينات الذاتية) يمكن أن تكون مسؤولة عن تكوين الورم الحبيبي لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي.

لا يوجد علاج لمرض الساركويد، لكن معظم المصابين به يحيون حياة جيدة للغاية دون علاج أو بعلاج بسيط فقط. في بعض الأحيان، يزول مرض الساركويد من تلقاء نفسه. وفي أحيان أخرى، قد يدوم الساركويد لسنوات وقد يؤدي إلى تلف العضو.((https://www.nhs.uk/conditions/sarcoidosis/))

الأعراض

تَختلف علامات وأعراض الساركويد بحسب الأعضاء المتضررة. يَتطور الساركويد في بعض الاحيان تدريجيًّا ويتسبب في ظهور أعراض تستمر لأعوام. في حالات أخرى، تَظهر الأعراض فجأة وتَختفي بعد ذلك بنفس السرعة. لا تَظهر أعراض لدى العديد من المصابين بالساركويد، لذلك يمكن تشخيص المرض فقط عند إجراء تصوير الصدر بالأشعة السينية لسبب آخر.((https://www.webmd.com/lung/arthritis-sarcoidosis))

أعراض عامة

يُمكن أن يَبدأ الساركويد بهذه العلامات والأعراض:

  • الإرهاق.
  • تورُّم العقد اللمفاوية.
  • فقدان الوزن.
  • ألم وتورُّم في المفاصل، مثل الكاحلين.

أعراض الرئة

يؤثر الساركويد على الرئتين وقد يسبب لهما مشاكل، مثل:

أعراض البشرة

قد يسبِّب الساركويد مشاكل في الجلد، والتي قد تشمل:

  • طفحًا من النتوءات الحمراء أو الأرجوانية المائلة للحمرة تقع عادةً على قصبة الساق أو الكاحل، وقد تكون دافئة ذات ملمس طري.
  • قُرحًا مشوَّهة (آفات) على الأنف، والوجنتين، والأذنين.
  • تغيُّرًا في بعض مناطق الجلد بأن تصير أغمق أو أفتح‎.
  • نموًّا غير طبيعي تحت الجلد (عُقيدات)، لا سيما حول الندوب أو الوشوم.((https://www.healthline.com/health/sarcoidosis))

أعراض العين

يمكن للساركوما إصابة العينين دون ظهور أي أعراض؛ لذا فمن المهم فحص العينين بانتظام. عندما تظهر العلامات والأعراض على العينين، فهي تتمثل غالبًا في:

أعراض القلب

قد تتضمن العلامات والأعراض المرتبطة بالساركوما القلبية التالي:

  • ألم الصدر.
  • قِصَر النَّفَس (ضيق النَّفَس).
  • فقدان الوعي (الإغماء).
  • الإرهاق.
  • اختلال ضربات القلب (عدم انتظام نبضات القلب).
  • سرعة أو اختلاج نبضات القلب (خفقان القلب).
  • التورم الناتج عن زيادة السوائل (استسقاء).

يُمكن أن يضر الساركويد بأيض الكالسيوم، والجهاز العصبي والكبد والطحال والعضلات، والعظام، والمفاصل، والكليتين، والعُقَد اللمفية وأي أعضاء أخرى.((https://www.stopsarcoidosis.org/what-is-sarcoidosis/))

متى تزور الطبيب

راجع طبيبك إذا كان لديك علامات وأعراض الساركوما.

الأسباب

لا يَعرِف الأطباء السبب الدقيق للساركويد. يبدو على بعض البشر القابلية الوراثية للإصابة بالمرض، والذي قد يُحفِّزه البكتيريا والفيروسات والأتربة والمواد الكيميائية.

يُحَفِّز هذا جهازكَ المناعي ليعطي ردود فعل مبالغًا فيها، وتبدأ الخلايا المناعية في التجمُّع على شكل التهاب يُسَمَّى أورامًا حبيبية. يُمكِن أن يُؤَثِّر الوَرَم الحبيبي على وظيفة العضو الذي يصيبه.((https://medlineplus.gov/sarcoidosis.html))

عوامل الخطر

على الرغم من أن الساركويد يمكن أن يصيب أي أحد، فإن هناك عوامل قد تزيد من خطورة إصابتك به ومن ضمنها:

  • العمر والجنس.يمكن أن يصيب الساركويد الأشخاص في أي عمر، لكنها عادة ما يظهر بين سن 20 و60 عامًا. وتكون النساء أكثر عُرضةً للإصابة بهذا المرض.
  • العِرق.تزيد نسبة إصابة من ينتمون لأصول أفريقية ومن أصولهم تنتمي لمنطقة شمال أوروبا بمرض الساركويد. وقد يؤثر هذا المرض على أعضاء أخرى بخلاف الرئتين لدى الأمريكيين من أصل أفريقي.
  • تاريخ العائلة.إذا كان شخص ما في عائلتك مصاب بالساركويد، فمن المحتمل أن تصاب به أنت أيضًا.((https://www.blf.org.uk/support-for-you/sarcoidosis/what-is-it))

المضاعفات

يسبب الساركويد أحيانًا مشكلات طويلة المدى.

  • الرئتان.يمكن أن يؤدي الساركويد الرئوي المتروك دون علاج إلى التندب الدائم في رئتيك (التليف الرئوي) مما سيجعل من الصعب التنفس وسيتسبب أحيانًا في الإصابة بفرط ضغط الدم الرئوي.
  • العينان.يمكن أن يؤثر الالتهاب في أي جزء من العين تقريبًا وقد يتسبب في تلف الشبكية، مما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى الإصابة بالعمى. نادرًا ما يسبب الساركويد أيضًا إعتام عدسة العين والمياه الزرقاء.
  • الكلى.يمكن أن يؤثر الساركويد على كيفية تعامل جسمك مع الكالسيوم والذي قد يؤدي إلى الإصابة بحصوات الكلى وانخفاض وظائف الكلى. ونادرًا ما يؤدي هذا إلى فشل الكلى.
  • القلب.ينتج عن الساركويد القلبي الإصابة بأورام حبيبية في القلب، والتي يمكن أن تعوق نُظم القلب، وتدفق الدم، ووظيفة القلب الطبيعية. وقد يؤدي ذلك إلى الوفاة، في بعض الحالات النادرة.
  • الجهاز العصبي.يصاب عدد قليل من الأشخاص المصابين بالساركويد بمشكلات متعلقة بالجهاز العصبي المركزي عند تكوين الأورام الحبيبية بالدماغ والنخاع الشوكي. فمثلاً، يمكن أن يسبب الالتهاب في أعصاب الوجه، شلل الوجه.((https://dermnetnz.org/topics/sarcoidosis/))

التشخيص

يمكن أن يُشكِّل داء الساركويد صعوبةً في تشخيصه؛ لأنه مرضٌ عادةً ما تنتج عنه علامات وأعراض قليلة عند المراحل المبكرة منه. وحين تظهر الأعراض، فقد تكون مشابهة لأعراض الاضطرابات الأخرى.

من المحتمل أن يبدأ طبيبك بفحص بدني ويناقش أعراضك. بالإضافة إلى ذلك، سوف يستمع الطبيب جيدًا لصوت القلب والرئتين، وسيفحص العقد اللمفاوية بحثًا عن التورم، كما سيفحص عن أيِّ آفات في الجلد.

يمكن أن تساعد الفحوصات التشخيصية في استبعاد الاضطرابات الأخرى وتحديد أجهزة الجسم التي قد تكون مُصابة بالساركويد. وقد يوصي الطبيب بفحوصات مثل ما يلي:

  • فحوصات الدم والبول لتقييم حالتك الصحية العامة، ومدى كفاءة عمل الكُلى والكبد.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية لفحص الرئتين والقلب.
  • فحص الصدر بالتصوير المقطعي المحوسب لفحص الرئتين.
  • اختبار وظائف الرئة لقياس حجم الرئة وكمية الأكسجين التي تنقلها الرئة إلى الدم.
  • مخطط كهربية القلب (ECG أو EKG) لاكتشاف مشاكل القلب ورصد حالة القلب.
  • اختبار العين لفحص مشكلات الإبصار التي قد تنتج عن الساركويد.
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني أو التصوير بالرنين المغناطيسي، إذا بدا أن الساركويد يصيب القلب والجهاز العصبي المركزي.((https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/11863-sarcoidosis-overview))

وقد تُضاف اختبارات أخرى عند الاقتضاء.

الخزعات

قد يطلب طبيبك عينة صغيرة من النسيج (خزعة) من جزء من جسمك يعتقد أنه مصاب بالساركويد للبحث عن الأورام الحبيبية الشائع مشاهدتها في هذه الحالة. على سبيل المثال يمكن أخذ الخزعات من جلدك إذا كان لديك آفات جلدية ومن الرئتين والعقد اللمفاوية عند الحاجة.((https://www.nhlbi.nih.gov/health-topics/sarcoidosis))

العلاج

لا يوجد علاجٌ معروفٌ للساركويد، ولكنه يختفي من تلقاء نفسه في العديد من الحالات. قد لا تحتاج إلى علاج على الإطلاق إذا لم يظهر عليك أي أعراض أو ظهرت أعراض خفيفة للحالة. ستحدد مدى حالتك وشدتها ما إذا كانت تتطلب العلاج ونوعه.((https://www.lung.org/lung-health-diseases/lung-disease-lookup/sarcoidosis/learn-about-sarcoidosis))

الأدوية

إذا كانت أعراضك شديدة أو كانت وظيفة العضو مهدَّدة، فمن المحتمل أن تُعالَج بالأدوية. وقد تتضمَّن ما يلي:

  • الكورتيكوستيرويدات.هذه الأدوية القوية المضادة للالتهابات عادةً ما تكون الخط الأول لعلاج الساركويد. في بعض الحالات، يمكن تطبيق الكورتيكوستيرويدات موضعيًّا على المنطقة المصابة – عن طريق كريم لآفة الجلد أو قطرات للعينين.
  • الأدوية التي تقمع نظام المناعة لديك.الأدوية مثل الميثوتركسيت (Trexall) وأزاثيوبرين (إيميوران، أزاسان)، تقلل الالتهاب عن طريق تثبيط الجهاز المناعي.
  • هيدروكسي كلوروكوين.قد يساعد الهيدروكسي كلوروكوين (بلاكينيل) في علاج آفات الجلد وارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم.
  • مثبطات عامل نخر الورم ألفا.هذه الأدوية تُستخدَم عادةً لعلاج الالتهابات الناتجة عن التهاب المفاصل الروماتويدي. يمكن أن تكون مفيدة أيضًا في علاج الساركويد الذي لم يستجِب للعلاجات الأخرى.((https://foundation.chestnet.org/lung-health-a-z/sarcoidosis/))

قد تُستخدَم الأدوية الأخرى لعلاج أعراض ومضاعفات خاصة.

العلاجات الأخرى

بناءً على الأعراض أو المضاعفات، قد يوصى باستخدام علاجات أخرى. على سبيل المثال، قد تخضع للعلاج الطبيعي لتقليل التعب وتحسين قوة العضلات، أو إعادة التأهيل الرئوي لتقليل أعراض الجهاز التنفسي، أو تزرع جهاز تنظيم ضربات القلب أو مُزيل الرَّجَفان لمعالجة اضْطِراب النَّظْم.((https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/pulmonary-sarcoidosis))

المتابعة المستمرة

تختلف عدد المرات التي تتردد فيها على الطبيب بناءً على الأعراض لديك والعلاج الذي تخضع له. من المهم زيارة الطبيب بانتظام ― حتى ولو لم تكن بحاجة إلى المعالجة.

وسيتابع الطبيب الأعراض التي تظهر عليك، ويحدد مدى فاعلية طرق العلاج التي تتلقاها، ويتحقق من حدوث مضاعفات. وتتضمن المتابعة إجراء فحوصات دورية تبعًا لحالتك. مثلًا، قد تُجري تصويرًا بالأشعة السينية على الصدر، واختبارات معملية واختبارات البول، ومخططات كهربية القلب، وفحوصات على الرئتين، والعينين، والجلد، وأي عضو آخر معني. قد تكون متابعة الرعاية الطبية مدى الحياة.((https://www.medicinenet.com/sarcoidosis/article.htm))

الجراحة

قد نبدأ بأخذ احتمال نقل الأعضاء في الاعتبار إذا تسبب الساركويد في تدمير الرئتين أو القلب أو الكبد تمامًا.((https://www.merckmanuals.com/home/lung-and-airway-disorders/sarcoidosis/sarcoidosis))