هذه المقالة متوفرة بالـ English (الإنجليزية)

نظرة عامة

السمنة لدى الأطفال: تُعد السمنة في الطفولة حالة طبية خطيرة يصاب بها الأطفال والمراهقون. الأطفال البدناء هم الذين فوق الوزن الطبيعي بالنسبة لسنهم وطولهم.

سمنة الطفولة مقلقة خصوصًا لأن الأرطال الزائدة تضع الأطفال عادة على بداية طريق المشاكل الصحية والتي كانت تعتبر فيما سبق مشاكل بالغين — السكري، ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول. العديد من الأطفال البدناء يصبحون بالغين بدناء وخاصة إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما بدينًا. كما يمكن أن تؤدي البدانة في الطفولة إلى عدم تقدير الذات والإحباط.

واحدة من أفضل الاستراتيجيات لتقليل بدانة الطفولة هي تحسين عادات الأكل والتمرين لكل عائلتك. معالجة ومنع سمنة الطفولة يساعد على حماية صحة طفلك الآن وفي المستقبل.((https://www.cdc.gov/obesity/data/childhood.html))

الأعراض

ليس كل الأطفال الذين يَزِنون أرطالًا زائدة لديهم زيادة الوزن أو السِّمنة. بعض الأطفال لديهم أشكال للجسم أكبر من المتوسط. ويحمل الأطفال عادةً كميات مختلفة من الدهون في الجسم في مختلف مراحل النمو. لذلك قد لا تعرف من مجرد النظر إلى طفلكَ ما إذا كان الوزن مصدرًا للقلق على صحته.

إن مُؤشِّر كتلة الجسم (BMI)، الذي يُوفِّر معيارًا للوزن بالنسبة إلى الطول، هو مقياس مقبول لزيادة الوزن والسِّمنة. يُمكِن لطبيب طفلكَ أن يُساعدكَ في معرفة ما إذا كان وزن طفلكَ يُمْكِن أن يُسَبِّب مشاكل صحية باستخدام مخطَّطات النمو، ومُؤَشِّر كتلة الجسم، وإذا لزم الأمر الاختبارات الأخرى.((https://www.cdc.gov/obesity/childhood/causes.html))

متى تزور الطبيب

إذا كنت قلقًا بشأن عدم زيادة وزن طفلك بقدر كبير، فاستشر طبيبه أو طبيبها. سينظر الطبيب إلى تاريخ نمو وتطور طفلك، وتاريخ زيادة الوزن والطول في عائلتك وقياسات طفلك على الرسوم البيانية للنمو. وهذا ما يمكن أن يساهم في تحديد ما إذا كان وزن طفلك في النطاق غير الصحي أم لا.((https://www.moh.gov.sa/en/HealthAwareness/EducationalContent/BabyHealth/Pages/003.aspx))

الأسباب

المشاكل المتعلقة بنمط الحياة — قلة ممارسة الأنشطة بشكلٍ كبير واكتساب الكثير من السعرات الحرارية من الأطعمة والمشروبات — هي العوامل المساهمة الرئيسية في الإصابة بالسُمنة في مرحلة الطفولة. ولكن قد تؤدي العوامل الوراثية والهرمونية دورًا كذلك. عل سبيل المثال، أثبتت الأبحاث الجديدة أن التغيرات في هرمونات الجهاز الهضمي يمكن أن تؤثر على الإشارات التي تخبرك أنك تشعر بالشبع.((https://www.who.int/dietphysicalactivity/childhood_consequences/en/))

عوامل الخطر

هناك العديد من العوامل التي تزيد من خطر زيادة الوزن لدى طفلك التي تعمل عادةً مجتمعة:

  • .قد يتسبب تناوُل الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية بانتظام، مثل: الأطعمة السريعة، والسلع المخبوزة، والوجبات الخفيفة في زيادة الوزن لدى طفلك. قد تتسبب الحلوى والمقبلات في زيادة الوزن، وتشير المزيد من الأدلة إلى المشروبات السكرية، بما في ذلك عصائر الفاكهة، كمسبِّبة للسمنة لدى بعض الأشخاص.
  • قلة ممارسة الرياضة.الأطفال الذين لا يمارسون التمارين الرياضية هم أكثر عرضة لزيادة الوزن؛ لأنهم لا يحرقون الكثير من السعرات الحرارية. قضاء الكثير من الوقت في الأنشطة الثابتة مثل: مشاهدة التلفزيون، أو لعب ألعاب الفيديو قد يسهم في زيادة المشكلة.
  • العوامل العائلية.إذا كان طفلك ينحدر من عائلة بها أشخاص يعانون من زيادة الوزن فقد يزداد وزنه. قد يصبح هذا صحيحًا بشكل خاص في بيئة تتوفر فيها الأطعمة عالية السعرات الحرارية دائمًا، ولا يتم التشجيع على النشاط البدني.
  • العوامل النفسية.قد يزيد الإجهاد الشخصي والوالدي والأسري من خطر إصابة الطفل بالسمنة. بعض الأطفال يتناولون وجبة كبيرة للتغلب على المشكلات، أو لمعالجة بعض المشاعر مثل: التوتر، أو محاربة الملل. وقد يكون لدى والديهم ميول مماثلة.
  • العوامل الاجتماعية والاقتصادية.هناك أشخاص في بعض المجتمعات لديهم موارد محدودة، ومحدودية وصول إلى محلات السوبر ماركت. ونتيجة لذلك، قد يشترون الأطعمة الملائمة التي لا تفسد بسرعة، مثل: الوجبات المجمدة، والمكسرات، والبسكويت. أيضًا، قد لا يتمكن الأشخاص الذين يعيشون في أحياء منخفضة الدخل من الوصول إلى مكان آمن لممارسة الرياضة.((https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4408699/))

المضاعفات

يمكن أن تؤثر السُمنة لدى الأطفال على حالة طفلك البدنية والاجتماعية والعاطفية.

المضاعفات البدنية

  • داء السكري من النوع الثاني.توثر هذه الحالة الحادة على الطريقة التي يستفيد بها جسمك من السكر (الغلوكوز). السمنة وأنماط الحياة التي تتسم بقلة الحركة تزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • مُتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي).يمكن أن تعرّض هذه المجموعة من الحالات ابنك لخطر الإصابة بأمراض القلب، أو السكري، أو أي مشكلات صحية أخرى. تتضمن هذه الحالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وارتفاع سكر الدم، وارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، وانخفاض الكوليستيرول عالي الكثافة HDL (الجيد)، وسمنة البطن الزائدة.
  • مشكلات الكوليستيرول المرتفع، وضغط الدم المرتفع.يمكن أن يتسبب انخفاض مستوى التغذية إلى إصابة طفلك بإحدى هذه الحالات أو بكليهما. ويمكن أن تسهم هذه العوامل في تراكم اللويحات داخل الشرايين، وهو ما يتسبب في ضيق الشرايين، وتصلبها، وتؤدي بشكل محتمل إلى التعرض للنوبات القلبية، أو السكتات الدماغية لاحقًا خلال مرحلة من حياتك.
  • مرض الربو.الأطفال الذين لديهم وزن زائد، أو سمنة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالربو.
  • اضطراب النوم.انقطاع التنفس الساد أثناء النوم هو اضطراب خطير محتمل، حيث يتوقف الطفل عن التنفس، ثم يبدأ التنفس مرة أخرى بشكل متكرر أثناء النوم.
  • مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD).هذا الاضطراب، وهو لا يسبب أي أعراض، يؤدي إلى تراكم الدهون داخل الكبد. يمكن أن يؤدي NAFLD إلى حدوث ندوب داخل الكبد ويتلفه.
  • كسور العظام.الأطفال المصابون بالسمنة يكونون أكثر عرضة لكسور العظام مقارنة بالأطفال الذين يتمتعون بالوزن الطبيعي.((https://emedicine.medscape.com/article/985333-overview))

المضاعفات الاجتماعية والعاطفية

  • تراجع الثقة بالنفس والتعرض للتنمُّر.غالبًا ما يضايق الأطفال أو يتنمرون على أقرانهم ممن يعانون من زيادة الوزن، الذين يعانون من قلة تقدير الذات وزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب نتيجة لذلك.
  • مشكلات التعلم والسلوك.يميل الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن إلى الإصابة بمزيد من القلق ومهارات اجتماعية أسوأ مقارنةً بالأطفال ذوي الوزن الطبيعي. قد تؤدي هذه المشكلات لدى الأطفال ممن يعانون من زيادة الوزن إما للتصرف بشكل سيئ أو تعطيل غرفهم الدراسية أو الانعزال اجتماعيًّا.
  • الاكتئاب.يمكن أن يخلق تراجع الثقة بالنفس مشاعر جامحة باليأس، الأمر الذي قد يؤدي إلى الاكتئاب لدى بعض الأطفال ممن يعانون من زيادة الوزن.((https://www.healthline.com/health/weight-loss/weight-problems-in-children))

الوقاية

سواءً كان طفلكَ معرَّضًا لخطر زيادة الوزن أو يتمتع بوزن صحي حاليًّا، يُمكِنكَ اتخاذ بعض التدابير لإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح أو الحفاظ عليها.

  • قَلِّل من استهلاك طفلكَ للمشروبات المحلَّاة بالسكر أو تجنُّبها.
  • وَفِّر الكثير من الفاكهة والخضراوات.
  • تناوَلْ وجبات الطعام كعائلة قدر الإمكان.
  • قَلِّل من تناوُل الطعام بالخارج، خاصة في مطاعم الوجبات السريعة، وعندما تقوم بتناوُل الطعام بالخارج علِّم طفلك كيفية اتخاذ خيارات صحية.
  • اضبط أحجام الحصص بما يتناسب مع العمر.
  • قَلِّل الوقت المنقضي أمام شاشة التلفاز وغيرها من الشاشات إلى أقل من ساعتين في اليوم للأطفال الأكبر من عامين، ولا تسمح بالتلفاز للأطفال الذين تقلُّ أعمارهم عن عامين.
  • تَأَكَّدْ من حصول طفلكَ على قِسْطٍ كافٍ من النوم.

تَأَكَّدْ أيضًا من زيارة طفلكَ للطبيب لمتابعة حالته الصحية مرة واحدة على الأقل في السنة. خلال هذه الزيارة، يَقيس الطبيب طول طفلكَ ووزنه، ويَحْسِب مُؤشِّر كتلة الجسم. زيادة مُؤشِّر كتلة الجسم لطفلكَ أو الشريحة المئوية له على مدى سنة واحدة هي علامة محتمَلة على أن طفلكَ معرَّض لخطر زيادة الوزن.((https://home.liebertpub.com/publications/childhood-obesity/384/overview))

التشخيص

كجزء من رعاية صحة الطفل بانتظام، يُجري الطبيب حساب مؤشر كتلة الجسم لدى طفلك، ويحدد مكانه في مخطط النمو الخاص بمؤشر كتلة الجسم حسب العمر. يساعد مؤشر كتلة الجسم على تحديد ما إذا كان طفلك زائد الوزن بالنسبة لسنه وطوله.

باستخدام مخطط النمو، يحدد الطبيب المئين الذي يقع فيه طفلك، مما يعني مستوى طفلك بالنسبة لبقية الأطفال الذين هم من نفس جنسه وعمره. فعلى سبيل المثال، إذا كان طفلك يقع في المئين 80، فهذا يعني أن 80 في المائة من بقية الأطفال في العمر نفسه ومن الجنس نفسه أقل وزنًا أو لديهم معدل أقل لمؤشر كتلة الجسم مقارنة به.

وتساعد نقاط الحد في مخططات النمو هذه، التي وضعتها مراكز مكافحة الأمراض واتقائها، على تحديد الأطفال المصابين بزيادة الوزن والبدانة:

  • يدل مؤشر كتلة الجسم (BMI) الذي يقع بين المئينين 85 و94 على وجود زيادة في الوزن.
  • يدل مؤشر كتلة الجسم (BMI) الذي يقع في المئين 95 أو أعلى على الإصابة بالسمنة.

نظرًا إلى أن مؤشر كتلة الجسم لا يأخذ في الاعتبار أمورًا، مثل ما إذا كان الجسم يتمتع بكتلة عضلية أكبر، أو ما إذا كان إطار الجسم أكبر من المتوسط؛ ولأن أنماط النمو تختلف اختلافًا كبيرًا بين الأطفال، فإن طبيبك أيضًا يمثل عاملاً مهمًا في نمو طفلك وتطوره. وهذا يساعد على تحديد ما إذا كان وزن طفلك يدعو إلى القلق.

وبالإضافة إلى مؤشر كتلة الجسم وتخطيط الوزن على مخططات النمو، يقوم الطبيب أيضًا بتقييم:

  • تاريخ عائلتك المرضي من السمنة والمشاكل الصحية ذات الصلة بالوزن، مثل داء السكري.
  • عادات أكل طفلك.
  • مستوى نشاط طفلك.
  • حالات صحية أخرى لدى طفلك.
  • التاريخ النفسي والاجتماعي، بما في ذلك حالات الاكتئاب، واضطرابات النوم، والحزن، وما إذا كان طفلك يشعر بالعزلة والوحدة أو إذا كان يتعرض للتنمر.((https://home.liebertpub.com/publications/childhood-obesity/384))

اختبارات الدم

قد يطلب طبيب طفلكَ اختبارات الدم إذا وَجَد الطبيب أو الطبيبة أن طفلكَ لديه سِمنة. قد تتضمن هذه الاختبارات ما يلي:

  • اختبار الكوليسترول.
  • اختبار سكر الدم.
  • واختبارات دم أخرى لفحص عدم التوازُن الهرمونيِّ، ونقص فيتامين د أو أيِّ أمراض أخرى مُرتبطة بالسِّمنة.

وقد تتطلَّب بعض تلك الاختبارات عدم تناوُل طفلك أيَّ طعام أو شراب قبل إجراء الاختبار. اسألي حول حاجة طفلك للصيام قبل اختبار الدم والمدة المطلوبة.((https://www.childrenshospital.org/conditions-and-treatments/conditions/c/childhood-obesity))

العلاج

يستند علاج البدانة في مرحلة الطفولة إلى سن طفلك وإذا كان لديه حالة طبية أخرى. وعادةً ما يتضمن العلاج تغيرات في عادات الأكل ومستوى النشاط البدني لطفلك. وقد يشمل العلاج، في حالات معينة، أدويةً أو جراحةً لإنقاص الوزن.((https://www.obesityaction.org/get-educated/understanding-childhood-obesity/what-is-childhood-obesity/))

علاج للأطفال ممَّن يشعُرون بزيادة الوزن

تُوصي الأكاديمية الأمريكية لطبِّ الأطفال بوضْع الأطفال فَوق سِنِّ عامَين والمُراهِقين الذين يندرِج وزنُهم في فئة الوزن الزائد في برنامج الحِفاظ على الوَزن لإبطاء زيادة الوزن. تُتيح هذه الإستراتيجية للطفل إضافة بُوصات في الطول ولكن ليس أرطال، الأمر الذي يؤدِّي إلى انخِفاض مؤشِّر كتلة الجسم بمرور الوقت في نِطاقٍ أكثرَ صحَّة.((https://kidshealth.org/en/parents/overweight-obesity.html))

معالجة الأطفال المصابين بالسمنة

يمكن تشجيع الأطفال الذين تتروح أعمارهم بين 6-11 عامًا لضبط عاداتهم الغذائية لإنقاص الوزن تدريجيًّا بمعدل رطل واحد (أو نصف كيلوغرام) في الشهر على الأكثر. ويمكن تشجيع الأطفال الأكبر سنًّا والبالغين المصابين بالسمنة أو السمنة المفرطة لضبط عاداتهم الغذائية بهدف فقدان الوزن بمقدار رطلين (أو كيلوغرام واحد تقريبًا) في الأسبوع.

وتتضمَّن أساليب المحافظة على الوزن الحالي للطفل أو فقدان الوزن: احتياج طفلك إلى اتباع نظام غذائي صحي -لكلٍّ من نوع وكمية الطعام- وزيادة الأنشطة البدنية. ويعتمد النجاح على إرادتك في مساعدة طفلك في تحقيق التغيير المنشود.((https://astersanadhospital.com/en/things-need-know-childhood-obesity/))

نمط غذائي صحي

يتولى الوالدان مسئولية شراء البقالة، وطهي الطعام واختيار أنواع الطعام. يُمكن للتغييرات البسيطة أن تُحدِث اختلافًا كبيرًا في صحة طفلك.

  • عليك باختيار الفواكه والخضروات عند التسوق.قاطع الأغذية المريحة — مثل البسكوت، والرقائق والوجبات الجاهزة — لاحتوائها في أغلب الأحيان على السكر، والدهون والسعرات الحرارية العالية. اجعل الوجبات الخفيفة الصحية خيارًا متاحًا دائمًا.
  • الحد من تناوُل المشروبات المحلاة.ويَشمل ذلك التي تَحتوي على عصير الفاكهة. تَمنح هذه المشروبات قيمة غذائية منخفضة مقارنة بسعراتهم الحرارية العالية. وبإمكانهم أيضًا منح طفلك الشعور بالامتلاء فلا يَتناول طعامًا أكثر صحة.
  • الحد من تَناول الوجبات السريعة.يَحتوي العديد من قوائم الطعام على خيارات لسعرات حرارية ونسبة دهون عالية.
  • حافظ على التجمعات العائلية عند تناول الطعام.اجعل من هذا التجمع حدثًا — وقتًا لتبادل الأخبار ورواية القصص. تخلص من عادة تناول الطعام أمام شاشات التلفاز، والكمبيوتر أو ألعاب الفيديو، مما يؤدي إلى سرعة تناوُل الطعام دون الانتباه إلى الكمية التي تأكلها.
  • ضع في طبقٍ كميات الطعام المقبولة.لا يحتاج الأطفال إلى نفس كميات الطعام التي يحتاجها البالغون. اترك طفلك يَأكل فقط حتى يَشبع، حتى لو ترك بعض الطعام. وتَذكر أنه، عندما تتناول الطعام خارج المنزل، تزداد كميات الطعام في المطعم أحيانًا.((https://childhood-obesity.imedpub.com/))

الأنشطة البدنية

يُعَدُّ النشاط البدني جزءًا مهمًّا في الحصول على وزن صحي والحفاظ عليه، خاصة في الأطفال. حيث يَحرِق السعرات الحرارية ويُقَوِّي العظام والعضلات، ويُساعِد الأطفال في الحصول على نوم جيِّد ليلًا واليقظة نهارًا.

تُساعِد العادات الجيِّدة التي تَمَّ تعلُّمها في مرحلة الطفولة المراهقين على الحفاظ على أوزان صحية رغم التغيُّرات الهرمونية والنمو السريع والتأثيرات الاجتماعية التي عادةً ما تُؤدِّي إلى الإفراط في تناوُل الطعام. الأطفال النشطاء هم الأكثر عرضةً لأنْ يُصْبِحوا بالغين لائقين جسمانيًّا.

لزيادة مستوى النشاط لدى طفلك:

  • تحديد وقت معيَّن لمشاهدة التلفاز ووقت ترفيهي على الحاسب الآلي بما لا يزيد عن ساعتين يوميًّا للأطفال الأكبر من عامين.لا تسمح للأطفال الأصغر من عامين بمشاهدة التلفاز. يجب أيضًا أن تكون الأنشطة الخاملة الأخرى محدودة مثل – ممارسة ألعاب الفيديو أو ألعاب الكمبيوتر أو التحدُّث على الهاتف أو الرسائل النصية.
  • أكِّد على النَّشاط، وليس التدريبات.يجب أن يكون الأطفال نشيطين بشكل متوسِّط أو شكل كبير لمدة ساعة على الأقل في اليوم. لا داعي لأن يكون نشاط طفلكَ على هيئة برنامج تدريب منظم — حيث إن الهدف هو جعله أو جعلها تتحرَّك. يُمكِن أن تكون أنشطة اللعب الحر – مثل لعب الغميضة أو الوسم أو القفز على الحبل – مثاليةً لحَرْق السعرات الحرارية، وتحسين اللياقة البدنية.
  • ابْحَثْ عن الأنشطة التي يُحِبُّها طفلك.على سبيل المثال، إذا كان لطفلكَ ميول فنية، ففَكِّر في الذهاب لنزهة في الطبيعة لجمع أوراق الشجر والصخور التي يُمكِن لطفلكَ أن يستخدمها لتكوين مُلْصَق. إذا كان طفلكَ يُحِبُّ التسلُّق، فتوجَّه إلى أقرب ساحة لعب مفتوحة أو إلى أحد الجدران المخصَّصة لممارسة رياضة التسلُّق. إذا كان طفلكَ يُحب القراءة، فيُمكِنكَ التمشية أو ركوب الدراجة للذهاب للمكتبة المجاورة لقراءة كتاب.((https://childhood-obesity.imedpub.com/))

الأدوية

يمكن وصف الدواء لبعض المُراهقين كجزء من خطةٍ شاملة لإنقاص الوزن. إن مخاطر تناوُل الأدوية الموصوفة على المدى الطويل غير معروفة، ولازالت تأثيرات الأدوية على فُقدان الوزن والحفاظ على وزن المُراهقين مَوضعَ تَساؤل.((https://www.sciencedirect.com/topics/medicine-and-dentistry/childhood-obesity))

جراحة فقدان الوزن

قد تكون جراحة انقاص الوزن خيارًا للمراهقين الذين يُصابون بالسمنة المفرطة الذين لم يتمكنوا من إنقاص الوزن من خلال تغييرات نمط الحياة. ومع ذلك، كما هو الحال في أي نوع من أنواع الجراحة، هناك مخاطر محتملة ومضاعفات طويلة الأمد. ناقش الإيجابيات والسلبيات مع طبيب طفلك.

قد يوصي طبيبك بهذه الجراحة إذا كان وزن طفلك يشكل تهديدًا صحيًّا أكبر من المخاطر المحتملة للجراحة. من الضروري أن يجتمع الطفل الذي سيجري فحصه للعملية الجراحية لفقدان الوزن مع متخصصي طب الأطفال، بما في ذلك اختصاصي الغدد الصماء للأطفال، واختصاصي نفسي واختصاصي تغذية.

جراحة إنقاص الوزن ليست بمعجزة. لا تضمن الجراحة أن يفقد المراهق كل الوزن الزائد أو أن يكون قادرًا على الحفاظ على وزنه بعد الجراحة لفترة طويلة. والجراحة لا تحل محل الحاجة إلى الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.((https://adc.bmj.com/content/103/Suppl_1/A174.2.abstract?gclid=CjwKCAiAiML-BRAAEiwAuWVggndgt-pkefBudVno8lGqJM7TupRFMTWEiCiu23W5sA1JkS8f-tHy_RoCy1MQAvD_BwE))

التأقلُم والدعم

يلعب الآباء دورًا فعالًا في مساعدة أطفالهم المصابين بالسمنة في الشعور بالمحبة وفقدان الوزن. لا تترك أي مناسبة مميزة لزيادة تقدير الذات لطفلك. لا تقلق من التحدث في موضوع الصحة واللياقة البدنية أمام طفلك، ولكن كن حذرًا من شعور طفلك بأن قلقك يمثِّل إهانة له. تحدَّث مع طفلك مباشرة، وبتفتح، وبدون الشعور بالإحراج أو إصدار أحكام.

بالإضافة إلى ذلك، ضَعْ في اعتبارك ما يلي:

  • تجنَّب الحديث عن الوزن.تجنَّب التعليقات السلبية تجاه وزنك أو وزن شخص ما أو طفلك -حتى ولو بحسن نية- وذلك حتى لا تؤذي طفلك. قد يطبع الحديث السلبي عن الوزن صورة سيئة عن الجسم. وبدلًا من ذلك، اجعل المناقشة تتمحور حول الغذاء الصحي وتكوين صورة إيجابية عن الجسم.
  • امتنِعْ عن التشجيع لاتباع حمية غذائية أو تقليل عدد الوجبات.واستبدل بذلك تشجيع ودعم تناول الطعام الصحي وزيادة النشاط البدني.
  • استغِل المواقف لمدح جهود طفلك.احتفل بالتغيُّرات السلوكية الصغيرة المتصاعدة وتجنَّب مكافأته بتقديم الطعام. اختَرْ طرقًا أخرى لمكافأة طفلك على إنجازاته، ومنها الذهاب للعب البولينج أو للتنزه في الحديقة.
  • تحدَّث مع طفلك عن مشاعره.ساعِدْ طفلك في إيجاد طرق بعيدة عن تناول الطعام للتحكم في المشاعر.
  • ساعِدْ طفلك في التركيز على الأهداف الإيجابية.وعلى سبيل المثال، لفت نظر الطفل بأنه أصبح قادرًا الآن على ركوب الدراجة لأكثر من 20 دقيقة بدون الشعور بالإجهاد، أو يمكنه ركض العدد المطلوب من اللفات في صالة الألعاب.
  • كن صبورًا.واعلم أن التركيز الشديد على عادات تناول الطعام لطفلك أو وزنه يمكنه بسهولة إعاقة الوصول إلى النتيجة المنشودة؛ مما يسبب إفراط الطفل في تناول الطعام، أو احتمالية تفاقم الأمر لاضطرابات الطعام.((https://childhoodobesityfoundation.ca/))